سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

41

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

( فصل ) [ في الكميت ] والكميت الفرس الشديد الحمرة ، ولا يقال كميت حتى يكون عرفه وذنبه أسودين ، فان كانا احمرين فهو أشقر ، والورد فيما بين الكميت والأشقر ، والجمع : وراد ، والأدهم الأسود والاحوى الأخضر الذي يضرب إلى سواد ، والجمع حو . والبهيم المصمت اللون ، وإذا كان بوجه الفرس بياض يسير بقدر الدرهم فما دونه فذلك القرحة ، والفرس اقرح ، فإذا جاوز البياض قدر الدرهم ، فهو الغرة ، والفرس أغر ، فإن كان بجحفلته العليا بياض فهو أرثم - وقد تقدم - والجحفلة من ذوات الحافر بمنزلة الشفة من الانسان فإذا كان البياض بجحفلته السفلى فهو المظ فإن كان ابيض الظهر فهو أرجل ، فإن كان ابيض البطن فهو أنبط ، فان كانت قوائمه الأربع بيضا لا يبلغ البياض منها الركبتين فهو محجل ، فإن كان البياض بيديه دون رجليه فهو اعصم ، فإن لم يبيض من قوائمه سوى رجل واحدة ، فهو أرجل وذلك مذموم . ( فائدة ) النفس هي الروح ، يقال : خرجت نفسه ، أي روحه . قال أبو خراش : نجا سالم والنفس منه بشدقه * ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا أي بجفن سيف ومئزر . والنفس لغة الدم ، يقال : سالت نفسه . وفي الحديث : ما ليس له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا مات فيه . والنفس الجسد ، قال الشاعر : نبئت ان بني سليم ادخلوا * أبياتهم تامور نفس المنذر والتامور الدم .